ما بعد محرقة غزة.. دروس من الاعتدال التركى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما بعد محرقة غزة.. دروس من الاعتدال التركى

مُساهمة  المشاغب الجديد في الخميس يناير 22, 2009 4:54 pm

اثناء تصفحى شبه اليومى لجريدةالمصرى اليوم التى اكن لها كل احترام ولكتابهاكل التقديروازعم انها اكثرصحيفه مستقله بمعنى الكلمه فى مصروغير متحيزه لاى راى قرات المقال التالى وهو بقلم د.عمرو الشوبكى
المقال بيقول:
صنفت مصر، منذ عهد الرئيس السادات، بأنها دولة معتدلة وتعرضت لهجوم شديد بسبب اتفاقية السلام المنفرد مع إسرائيل التى ترتبت عليها علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية تبعه انسحاب كامل من سيناء، وتحرير الأراضى المصرية المحتلة.

والحقيقة أن الإنجاز الأكبر فى تاريخ العرب الحديث كان حرب أكتوبر، التى كانت فى جانب منها بسبب القضاء على الانقسام وسياسة المحاور، وذلك بالتنسيق الذى جرى عقب هزيمة ٦٧ فى مؤتمر الخرطوم، بين جمال عبدالناصر، بتوجهاته التقدمية الرافضة لسياسات الهيمنة الأمريكية، وبين الملك فيصل والسعودية، بنظامها المحافظ ذى العلاقات الوطيدة بأمريكا.

وتصورنا أن العرب، بعد أكثر من ٤٠ عاماً على نجاحهم فى رأب هذا الصدع فى جسد الأمة العربية، قد أغلقوا ملف الانقسام على لا الفعل، وأنهم من الطبيعى أن يختلفوا، ولكن من غير المنطقى أن يعجزوا على العمل معا، إلا إذا كانوا من الأصل غير راغبين فى عمل أى شىء إلا الهتاف عبر الميكروفونات.

ولأن حرب أكتوبر كانت فى الحقيقة عملا جادا من أجل تحرير الأرض العربية، جرى الإعداد له عسكريا وسياسيا وإعلاميا ودبلوماسيا بصورة رفيعة منذ حرب الاستنزاف فى عهد عبدالناصر، فكان لابد أن يوضع خلاف المتشددين (أطلق عليهم فى ذلك الوقت التقدميين) والمعتدلين (الذين سموا بالرجعيين) فى إطاره الطبيعى، بصورة لم تؤثر على الفعل والمقاومة المشتركة للعدوان الإسرائيلى،

وهذا ما غاب أثناء محرقة غزة، التى أثبتت أن كلا من المعتدلين والمتشددين يمثل نظماً غير جادة وفاشلة، فلا المتشددون أطلقوا رصاصة واحدة على إسرائيل من أجل تحرير أرضهم المحتلة منذ حرب ١٩٧٣، ولا المعتدلون حققوا رخاء اقتصادياً وإصلاحاً سياسياً كما ادعوا حين وقعوا اتفاقية السلام مع إسرائيل.

وعقب قيام الرئيس السادات بزيارة القدس، ثم توقيعه اتفاق سلام منفرداً بين مصر وإسرائيل، عاد العالم العربى مرة أخرى للانقسام، وعادت سياسة المحاور لتفصل بين أبناء الوطن الواحد، فظهر محور الصمود والتصدى بقيادة النظم البعثية فى العراق وسوريا، اللذين سرعان ما دخلا فى مواجهات انقلابية واغتيالات متبادلة، دون أن يطلقا طلقة رصاص أو «نيران صديقة» على إسرائيل،

وتعرضت مصر لحملات تخوين قاسية تركت آثارها السلبية على قطاع واسع من الرأى العام المصرى، الذى انغلق على نفسه عقب كل أزمة أو كارثة كبرى، ليستدعى خطاب عصر السادات الذى اعتبر أن العرب يرغبون فى قتال إسرائيل حتى آخر جندى مصرى، وهو اتهام من الصعب تعميمه، لأن أهم إنجاز حققته مصر فى نصف القرن الأخير كان حرب أكتوبر، وجاء نتيجة هذا التضامن الاستثنائى بين مصر والدول العربية.

ورغم أن كلمة الاعتدال فى العالم العربى ظل يخجل منها كثير من العرب، لأنها ظلت تعنى العلاقات الخاصة مع أمريكا والتطبيع مع إسرائيل، رغم «خيبة» خصومهم ممن يعرفون بالممانعين، إلى أن جاء الدرس من دولة إقليمية كبرى مثل تركيا، أعادت الاعتبار إلى معنى الاعتدال، رغم أن لديها علاقات مع إسرائيل وعضو فى حلف الأطلنطى، ولديها نظام علمانى شديد التطرف فى مواجهة الإسلام والثقافة الإسلامية، وانتهى بأن تقبل وصول أول حزب سياسى مدنى يحترم الثقافة والقيم الإسلامية إلى الحكم وهو «العدالة والتنمية».

وأخذت الحكومة التركية الجديدة، بزعامة رجب طيب أردوجان مواقف قوية وصارمة من العدوان الإسرائيلى على غزة، متجاوزة (وبكثير) أداء النظم العربية المعتدلة والمتشددة على السواء، وتحول نموذج الاعتدال التركى، الذى بذل الإخوان المسلمون جهودا كبيرة من أجل إثبات أنه نموذج وتجربة «غير إسلامية»، (جهود تدل على غياب الحس السياسى)، إلى قوة ضغط حقيقية على إسرائيل والمجتمع الدولى من أجل إيقاف المجازر الإسرائيلية.

وقد وجه رئيس الوزراء التركى نقدا حادا لم يتخلله أى تصريحات عنصرية أو بلهاء كالتى تتردد فى العالم العربى ضد اليهود، وحرص على أن يوضح أنه يتعاطف مع أهل غزة، ليس باعتباره مسلماً، إنما باعتباره إنساناً، ولم يسقط فى «فخ» شتم اليهود كبشر وكديانة، بصورة يمكن أن تقوض من مصداقيته أمام المجتمع الدولى، كما يفعل البعض فى مصر بالمجان، واعتبر أن ما تقوم به إسرائيل هو جريمة حرب، يجب محاسبتها عليها.

ولم تكتف تركيا بإدانة المجازر الإسرائيلية، إنما استمعت لمطالب حماس، واعتبرتها شريكاً فى التفاوض والحل، وانضمت إلى مدرسة فى الغرب مازالت على هامش دوائر صناعة القرار (رغم تزايد تأثيرها فى مراكز الأبحاث الكبرى فى أوروبا وأمريكا) ترى ضرورة الحوار مع التيارات الإسلامية المعتدلة، وتعتبر حركة حماس حركة تحرر وطنى وليست جماعة إرهابية، وإنه رغم أخطائها وخطابها الأيديولوجى المغلق فإنها يمكن أن تطور وتصبح جزءاً من العملية السياسية.

والفكرة التى طرحها الأتراك بشجاعة هى أن حماس انتخبت بشكل ديمقراطى حر من الشعب الفلسطينى، ومورس عليها حصار دولى وإقليمى غير مسبوق، وأنها إذا كانت أخطأت فى كثير من خياراتها، خاصة قرار إلغاء التهدئة والإطلاق العشوائى للصواريخ، دون وعى بالتبعات التى ستترتب على ذلك، إلا أنه يجب ألا ننسى أن غزة ظلت «محتلة» بالبر والجو والبحر بسبب حصار إسرائيلى إجرامى دام لأشهر طويلة، حرم فيها المواطن الفلسطينى الصابر والعظيم من الغذاء والدواء فى مشهد إنسانى شديد الظلم نتحمل جميعا وزره السياسى والأخلاقى.

وبقيت مشاهد المظاهرات المليونية فى المدن التركية دليلا على حيوية هذا الشعب السياسية والإنسانية، وعلينا أن نأسف كيف أن الحكومة المصرية قمعت كل من عبر عن غضبه تجاه ما يجرى فى قطاع غزة، حتى جعلت أكبر مظاهرة لا تتجاوز الـ ٤٠ ألف مواطن فى الإسكندرية، فى مقابل مئات الآلاف خرجوا فى شوارع لندن وباريس واسطنبول.

والمؤكد أن تركيا دولة اعتدال بامتياز، فهى جزء من النظام العالمى، اندمجت فيه بصورة نقدية، حققت أهم إصلاحها السياسية والاقتصادية فى السنوات العشر الأخيرة، ولم تتجمد مكانها مثلما حدث فى مصر على مدار ثلاثين عاما، وهو ما أتاح لها أن تكون دولة مسؤولة اعتبرت تحالفها مع الغرب فرصة لتطوير مؤسساتها الاقتصادية والسياسية، وبناء نظام ديمقراطى حقيقى رئيسه منتخب بإرادة الشعب الحرة.

أما مصر فإنها لم تحاول أن تصبح دولة اعتدال حقيقية، تعتبر أن علاقاتها «الاستراتيجية» بأمريكا فرصة لكى تبنى ديمقراطية فى الداخل تتيح لها إمكانية التأثير على الخارج، وبقى المشهد المصرى شديد الغرابة فما بين لغة «حنجورية» حكومية تشتم بالمجان كل من حولنا أمريكا وحماس، وإيران وحزب الله، إلى نضال «خلع الأحذية» الذى قدمه بعض النواب كصورة على نضالهم ضد إسرائيل، بدت الحالة المصرية نموذجاً حقيقياً للفشل.

ياريت كانت مصر دولة اعتدال حقيقية بها نظام يتمتع بكفاءة سياسية وبقدرة اقتصادية على ردع الخصوم والأعداء بالسلم لا بالحرب، ونخب سياسية تعلمت بعضا من الثقافة الديمقراطية، بدلا من الهتاف الذى قام به المعتدلون والممانعون معا، بصورة عكست حجم الكارثة التى تعيشها مصر، فلا المعتدلون قاموا بواجبهم كما فعل النظام التركى، ولا المتشددون يعرفون الثمن الذى يمكن أن تدفعه مصر فى حال اتخذت خياراً أهوج يخص أمنها ومستقبلها.

ولأننا لم نصبح قوة اعتدال حقيقية فضاعت على مصر فرصة أن تصبح أهم لاعب إقليمى فى المنطقة
.


الى هنا ينتهى كلام د\عمرو ولى راى من خلال المقال اللى طبعا يحمل فكرلمفكرصح ومع اختلافى معاه فى نقاط منه الاانى لاحظت ولاحظتم معاى انه بيحمل مسئولية عدم تحقيق الرقاء الاقتصادى والتطورالمجتمعى ام للحكومه او للمعارضه المتمثله فى....بصراحه انا مفهمتش دى الاانى بختلف معاه هنا فى ان الاتراك واقصدبالاتراك الشعب التركى وليست الانظمه اوالحكومات التركيه المتعاقبه نعم الشعب هومن كون هذه الدوله وهو من حافظ عليها اما نحن الشعب المصرى فماذا فعلنا وانا هنا لست بصددالدفاع عن النظام فهووالحمدلله فاشل لكن ماذاقدمنا نحن لهذا..............كمان انا مش شايف تركيا نموذج يحتذى به تركيا دوله انا بعتبرها عسكريه ازاى ينص الدستور على ان المؤسسه العسكريه هى المسئوله عن حماية علمانيةالدوله كمان هما غالبيتهم مسلمين واكثرهم يتمسك بدينه ويؤدى الفرائض الاسلاميه وده وفق الاحصائيات مش من عندملك الخيال وفى نفس الوقت الحزب الحاكم مرجعيته اسلاميه طيب ازاى فى ظل الظروف دى نشوف تركيا العلمانيه كمان تركيا عندها مغالاه فى علمانيتهااكثر من الغرب اللى صنعوا فكرة العلمانيه اصلا دى فى دول اوربيه ديمقراطيه كثيره الحجاب فى الجامعات والمصالح الحكوميه عادى مصرح بيه وتركيا تمنعه ونشوفهم يعترضوا على حجاب مرات رئيس الدوله ياسلام!!!!!!!!!!!!طيب لوانتم مسلمين ازاى معترضين على احدى الفرائض الثابته فى دينكم
واذاكنتم ديموقراطيين ليه بتمنعوا الحجاب هى دى مش حريه شخصيه!!
كمان اذا كان غالبية الشعب يميل للاسلام والزب الحاكم ايدولوجيته اسلاميه ليه مش يمارس سلطاته فى تطبيق افكاره اللى بياايدها غالبية الشعب هنا يتضح دور المؤسسه العسكريه التركيه

واسيبلكم الحكم ومنتظرردودكم
avatar
المشاغب الجديد
المديرالعام
المديرالعام

ذكر عدد الرسائل : 241
العمر : 31
الموقع : http://neww.yoo7.com
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://neww.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى